بعد ربع قرن من الزمان توقف برنامج الشباب والرياضة على قناة "الجماهيرية 1" عن البث بشكل مفاجئ
لم يكن متوقعاً لدى البعض وخاصةً رجال الإعلام الرياضي الذين اعتبروه خسارة كبيرة للمشهد الإعلامي الرياضي في ليبيا .
وعلى الرغم من الشهرة التي حققها هذا البرنامج في زمن كانت قناة الجماهيرية الوحيدة على الساحة
قبل أن تدخل عالم الفضاء تزود المشاهد الليبي بكل صغيرة وكبيرة تخص الرياضة وخاصةً كرة القدم،
وفي الوقت الذي كان فيه المسؤولون عن القسم الرياضي بهذه القناة ينتظرون الدعم والوقفة الجادة من رئيس الهيئة العامة لإذاعات الجماهيرية
لعمل نقلة نوعية لكافة البرامج الرياضية بعد أن تم استحداث فقرة جديدة للأخبار الرياضية لأول مرة تقدم عقب انتهاء نشرة الأخبار الرئيسية للقناة
التي تبث بدايةً من التاسعة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي، تفاجأوا بقرار غريب أوقف بث البرنامج لأسباب غير مقنعة .
"موقع سوبر" أجرى إتصالاً هاتفياً مع نائب رئيس القسم الرياضي "صلاح بلعيد" أحد أبرز رجالات الإعلام الرياضي في ليبيا،
وإن لم يكن أفضلهم على الإطلاق وأقدم مراسلي قناة الجزيرة الرياضية منذ أثني عشر عاماً،
وصاحب الخبرة الكبيرة في مجال الإعلام الرياضي الذي أقتحمه في سن السابعة عشرة "عام 1986"
تزامناً مع بداية إنطلاق البرامج الرياضية على القناتين "الجماهيرية الأرضية والمسموعة" ،
وتساءل عن الأسباب التي أدت إلى إيقاف البرنامج وعن بعض الأمور الأخرى التي تتعلق بمسيرته الإعلامية وخرج بالحوار التالي :
هل حقاً ما يتداوله الوسط الرياضي مؤخراً عن إيقاف بث برنامج الشباب والرياضة ؟
بالفعل وللأسف الشديد تم إيقاف البرنامج من قبل رئيس هيئة إذاعات الجماهيرية لأسباب غير مقنعة
في الوقت الذي كنا ننتظر فيه وقفته الجادة لدعم البرامج الرياضية المقترحة من قبلنا، والواقع المؤلم يقول:
"بعد 25 عاماً من عمر هذا البرنامج أصبح الآن في خبر كان"، وهذا مما ترك في أنفسنا مرارة كبيرة،
وما حدث لن يخدم الرياضة في ليبيا وبشكل خاص الإعلام الرياضي .
ما هي الأسباب يا ترى التي دفعت رئيس الهيئة لإيقاف بث البرنامج ؟
بعد أن تم إبلاغنا بالخبر الفاجعة سألنا رئيس الهيئة عن سبب إيقاف البرنامج، فكانت الإجابة غير مقنعة عندما قال:
نحن كقناة ليس من صميم عملنا تقديم مثل هذه البرامج، هناك قناة متخصصة في شؤون الرياضة بشكل عام-وهنا يقصد قناة ليبيا الرياضية- معنية بمثل هذه الأمور .
هل ما حدث سيدفعك لإعادة التجربة مع قناة ليبيا الرياضية ؟
من الصعب أن أعود للعمل بهذه القناة بعد تجربتي البسيطة التي لاقت نجاحاً باهراً وبشهادة الجميع،
وللعلم .. فإن قدومي للعمل بهذه القناة جاء تلبيةً للدعوة الكريمة من الدكتور محمد معمر القذافي راعي الرياضة الليبية،
حينها حدثني قائلاً: "بأنني من الكفاءات التي تحتاجها القناة" ، ووافقت على الفور وباشرت عملي في القناة
وقدمت برنامجاً لم يستمر سوى خمس حلقات اسمه "المشهد الرياضي" والذي لاقى نجاحا كبيراً في ظرف فترة قصيرة جداً ولعل ذلك أصاب البعض بالغيرة والحسد،
و شعرت فيما بعد بأن وجودي داخل القناة غير مرغوب فيه، فلهذا قررت الإنسحاب دون إثارة أي مشاكل،
لأنني وببساطة مؤمن بأن الظروف المحيطة بأي عمل لها دور كبير في نجاحه أو فشله، وأنا لاحظت أن الظروف المحيطة بعملي داخل هذه القناة لا تساعدني على النجاح،
حينها علمت أن القناة لن تقدم إلي الإضافة وهنا لست أقصد القناة بحد ذاتها بل أقصد ظروف العمل ،
ومن ثم قررت الانسحاب حفاظاً على رصيدي الإعلامي وسمعتي التي عملت من أجلها طيلة ربع قرن من الزمان وهي أعز ما املك في هذه الدنيا .
في أكثر من مناسبة ذكرت أن عدم انتظام مواعيد الدوري الليبي لا تساعدك على إعداد تقارير أسبوعية عن بعض المباريات المهمة ،
الآن الوضع مختلف تماماً لأن الدوري الليبي أصبح منتظماً من ناحية المواعيد
فهل سنشاهد الدوري الليبي على قناة ليبيا الرياضية في القريب العاجل ؟
إن كانت المواعيد قد حلت مشكلتها فالمعضلة الآن أكبر مما تتوقع، لأن قناة ليبيا الرياضية تحتكر كل ما يتعلق بالدوري الليبي
حتى على القنوات المحلية فما بالك بقناة الجزيرة الرياضية، وبالتالي لن أذهب للقناة وأطلب منها بعض اللقطات الأسبوعية
لعمل تقارير إخبارية لقناة الجزيرة الرياضية وأعرض نفسي للإحراج
مجلة سوبر